تحويل مسار المعده

تحويل مسار المعده

ما هي تحويل مسار المعده ؟

عالميا تعتبر عملية تحويل مسار المعدة أو تحوير المعدة هي “المعيار الذهبي” لجراحة فقدان الوزن حيث أنها مصممة للحد من تناول كميات كبيرة من الطعام بالإضافة لتقليل كمية الطعام الممتص، وذلك عند فشل باقي أساليب إنقاص الوزن الأخرى (كالحمية الغذائية والرياضة) لتحقيق هذا الهدف. ونتائج هذه العملية على مدى أكثر من 15 سنة بعد الجراحة رائعة في الحفاظ على فقدان الوزن بعد العملية.
عملية تحويل مسار المعدة يمكنها أن تحسن كثيرا من نوعية الحياة ليس فقط بسبب حدوث تحسن في المظهر وزيادة في الحركة، ولكن أيضا لأنها يمكنها أن تقلل من عدد وخطورة المشاكل الصحية التي يعاني منها العديد من الناس بسبب زيادة الوزن، مثل مشاكل مرض السكري والقلب.
يتم عمل عملية تحويل المعدة بالمنظار الجراحي، بمعنى أن الجراح يقوم بعمل فتحات صغيرة (0.5 – 1 سم للفتحة الواحدة) بدلاً من شق واحد كبير جدا (أكثر من 15 سم طولا).

وأثناء عملية تحويل مسار المعدة عملية تحويل المعدة يتم إنشاء جيب صغيرة من المعدة، لتقليل كمية الأغذية التي يمكن تناولها، وعلى المدى البعيد، فهي تقوم أيضا بتقليل الرغبة في تناول الطعام. بالإضافة إلى تحويل مسار الطعام بعيد عن باقي المعدة وأكثر من متر من الأمعاء وهذا يحد من تناول الطعام و يقلل هضم وامتصاص الطعام إلى النصف، ويحفز الهرمونات في القناة الهضمية إلى تقليل الشعور بالجوع وتحسين مرض السكري إذا كان موجودا.

وقد أثبت هذا النوع من العمليات الجراحية نجاحه كوسيلة فعالة وثابتة لفقدان الوزن والحفاظ عليه، ولكن لتحقيق هذه النتائج فإنه يتطلب تغييرات طويلة المدى في نمط الحياة وطريقة الأكل

كيفيه عمل تحويل المعده؟

عملية تحويل مسار المعدة هي عملية مزدوجة التأثير (تقيـيدية وتغير الامتصاص). هذه الآلية المزدوجة – التقييدية (لتحد من كمية الأغذية) وتغير الامتصاص (لتقلل كمية السعرات الحرارية التي تمتص من هذا الطعام) – هذا يعطي عملية تحويل المعدة قوة مضاعفة في إنقاص الوزن عن باقي العمليات الأخرى. وفي عملية تحويل المعدة يفصل الجراح المعدة إلى جزءين؛ جزء علوي من المعدة وهو عبارة عن جيب صغير من المعدة و جزء سفلي كبير و هذا يشمل باقي المعدة. يعمل جيب المعدة الصغير (15-30 مل) على تقليل كمية الطعام التي يمكن تناولها في الوجبة الواحدة. ولا يتم استئصال جزء المعدة الكبير بل يبقى فقط مفصولا عن جيب المعدة الجديد عن طريق الدباسات الجراحية. ثم يتم فصل الأمعاء الدقيقة بعد الإثنى عشر ويتم توصيلها بجيب المعدة الجديد. وفي النهاية يتم توصيل طرف الأمعاء القادم من الإثنى عشر بالأمعاء القادمة من جيب المعدة على مسافة من 100 – 150 سم من مكان توصيل الأمعاء بجيب المعدة. وبهذا يتم تقليل كمية الطعام المتناولة مع تقليل امتصاص الطعام نظراً لأن لمرور الطعام عبر الجزء الطويل من الأمعاء دون أي إفرازات من المعدة أو الأمعاء (المسؤولة عن هضم وامتصاص الطعام). والنتيجة هي شعور مبكر بالامتلاء مع الشعور بقلة الرغبة في تناول الطعام. وبسبب تقليل امتصاص الطعام فإن الجسم لن تكون قادراً على امتصاص بعض هذه الأطعمة. كما قد يؤدي تناول بعض الأطعمة، مثل الحلويات إلى حدوث ظاهرة سرعة التفريغ “الدامبينج” التي قد تؤدي إلى الشعور بسرعة مؤقتة في ضربات القلب ، زيادة في العرق ثم آلام في البطن والغثيان والإسهال في كثير من الأحيان

من هو المرشح الامثل لعمليه تحويل مسار المعده ؟

يجب عند قبول أي مريض لإجراء عملية تحويل المعدة أن يتراوح عمره بين 18 – 65 سنة (مع بعض الاستثناءات) ومع وجود مؤشر كتلة الجسم أكثر من 40. بالإضافة إلى هؤلاء المرضى أصحاب مؤشر كتلة الجسم أكثر من 35 إذا كان لديهم أمراض مرتبطة بالسمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. وتعتبر عملية تحويل المعدة هي “المعيار الذهبي” للمرضى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي (داء السكري، وارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم) لما لها من طرق عمل مزدوجة لفقدان الوزن (تقيـيدية وتغير الامتصاص).

مضاعفات و مخاطر تحويل مسار المعده

من المهم لك أن تفهم أن مخاطر الجراحة منخفضة جدا، وأن غالبية المرضى لم يشكون من أي مضاعفات. ومع ذلك، كما هو الحال مع أي عملية جراحية أخرى، قد يكون هناك بعض المضاعفات والمخاطر بعد العملية أو على المدى البعيد. وهذه المخاطر أكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة. ولكن هناك العديد من العوامل التي تلعب دوراً هاما في تحديد هذه المضاعفات والمخاطر ومنها الوزن والعمر والتاريخ المرضي.

المخاطر العامة المحتملة يمكن أن تشمل ما يلي:

  • النزيف.
  • الألم.
  • العدوى والالتهابات.
  • الالتهاب الرئوي.
  • مضاعفات نتيجة التخدير والأدوية.
  • جلطات الأوردة العميقة.
  • الانسداد الرئوي.
  • الازمات القلبية.

وتشمل مخاطر ومساوئ تحويل المعدة:

  • التسريب من خطوط الدباسات وهذا نتيجة لعدم قدرة الدباسات لغلق المعدة مما ينجم عنه تسريب لمحتويات المعدة أو إفرازات الأمعاء داخل تجويف البطن ويترتب عليه من التهابات بالأنسجة المحيطة و التدخل السريع بعملية أخرى أو تركيب دعامة داخل المعدة ودرنقة داخل البطن للتصريف.
  • قرحة المعدة أو الأمعاء، خاصة لدى المدخنين.
  • نسبة بسيطة من انسداد الأمعاء.
  • نقص بعض المركبات الغذائية (الحديد والكالسيوم، وفيتامين ب 12 وآخرون) ورغم كل شيء هذه العيوب المذكورة فإنه يمكن تفاديها عن طريق النظام الغذائي السليم والفيتامينات.
  • يواجه العديد من مرضى تحويل المعدة من ظاهرة سرعة التفريغ “الدامبينج” عند تناول الأطعمة التي تحتوي على السكريات. وبعد تناول هذه الأغذية السكرية فإنه يشعرون بسرعة مؤقتة في ضربات القلب، زيادة في العرق ثم آلام في البطن والغثيان والإسهال في كثير من الأحيان. وهذا في الواقع يساعدهم على البقاء بعيداً عن تلك الأطعمة التي قد تسببت لهم هذه المشاكل سابقا.
  • عدم إمكانية الوصول بالمنظار لجزء المعدة المحول الطريق عنه أو الاثني عشر وأجزاء من الأمعاء بسهولة لإكتشاف أي مشاكل مثل قرحة المعدة أو النزيف.

مزايا تحويل مسار المعده

بالمقارنة بالأنواع الأخرى من جراحات فقدان الوزن، فإن عملية تحويل المعدة لها المزايا الآتية:

  • لا تحتاج للتعديل المستمر
  • عدم وجود جسم غريب داخل الجسم أثناء العملية كما في حزام المعدة بما يترتب عليه من مضاعفات الحزام من انزلاق وسقوط الحزام داخل المعدة والتهابات.
  • وجود جيب المعدة الصغير مع تأثير الهرمونات الخاصة بالأمعاء له ناتج قوي على الإحساس بالامتلاء مع الوجبات الغذائية الصغيرة جدا.
  • فقدان الوزن طويل المدى في معظم المرضى.
  • حدوث ظاهرة سرعة التفريغ “الدامبينج” تجعل من الصعب على المريض التلاعب بأكل الحلويات.
  • عدد قليل جدا من المرضى يعانون فقط من القيء بعد عملية تحويل المعدة بينما يعاني معظم مرضى حزام المعدة من ذلك.
  •  تعد عملية تحويل المعدة هي المعيار الذهبي للمرضى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي (داء السكري، وارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم) لما لها من تأثير مزدوج لفقدان الوزن (تقيـيدية وتغير الامتصاص).

 

مايمكن توقعه بعد تحويل مسار المعده؟

العملية آمنة بدرجة كبيرة والإقامة ليوم واحد أو يومين في المستشفى. ومعظم المرضى يمكنهم العودة إلى الأنشطة المعتادة في خلال أسبوع أو أسبوعين بعد الجراحة. فقدان الوزن المتوقع بعد هذه الجراحة هو في المتوسط 70 – 80 % من وزن الزائد. ولا يتطلب هذا النوع من الجراحات مجهود من المريض لاستكمال نجاح العملية. بالإضافة إلى أن درجة القيء أقل بكثير من عملية حزام المعدة. ولكن يجب على المريض أن يكون ملتزما بعادات الأكل الجيدة وممارسة الرياضة. بالإضافة إلى أن عملية تحويل المعدة تقدم حل جذري لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم.